العلامة المجلسي

68

بحار الأنوار

تذهب مؤونته وتبقى أجره . 13 - وقال عليه السلام : استنزلوا الرزق بالصدقة ، فمن أيقن بالخلف جاد بالعطاء . 14 - وقال عليه السلام : من أعطى أربعا لم يحرم أربعا : من أعطى الدعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطى التوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن أعطى الشكر لم يحرم الزيادة ، وقال : مصداق ذلك في كتاب الله قال الله تعالى في الدعاء " ادعوني أستجب لكم " وقال في التوبة " إنما التوبة على الله للذين يعلمون السوء بجهالة - الآية " وقال في الاستغفار " ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله - الآية " وقال في الشكر " لئن شكرتم لأزيدنكم " . 15 - وقال عليه السلام : الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها الندم على الفعل ، والثاني العزم على الترك وأن لا يعود ، والثالث تأدية الحقوق ليلقى الله تعالى وليس عليه تبعة ، والرابع أن يعمد إلى كل فريضة فيؤدي حقها والخامس أن يذيب اللحم الذي نبت منه السحت بالهموم والأحزان حتى يكتسي لحما آخر من الحلال ، والسادس أن يذيق جسمه ألم الطاعة كما أذاقه لذة المعصية . 16 - وقال صلوات الله عليه : لا تكن ممن يريد الآخرة بعمل الدنيا أو بغير عمل ، ويؤخر التوبة بطول الامل ، يقول في الدنيا قول الزاهدين ، ويعمل فيها عمل الراغبين ، إن أعطى منها لم يشبع ، وإن ملك الكثير لم يقنع ، يأمر بالمعروف ولا يأتمر ، وينهى ولا ينتهي ، يحب الصالحين ولا يعمل بعملهم ، ويبغض العاصين وهو أحدهم ، يكره الموت لكثرة ذنوبه ويقيم على ما يكره الله منه ، تعجبه نفسه إذا عوفي ويقنط إذا ابتلي ، إن أصابه بلاء دعا مضطرا ، وإن ناله رخاء أعرض مغترا ، تغلبه نفسه على ما يظن ، ولا يغلبها على ما يستيقن ، إن استغنى بطر ، وإن افتقر قنط ، يقدم المعصية ويسوف التوبة ، يصف العبر ولا يعتبر ، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ ، فهو من القول مكثر ، ومن العمل مقل ، يناقش فيما يفنى ، ويسامح فيما يبقى ، يرى